ذات صلة

جمع

سوريا: “إما أن نرحل أو نموت”: التهجير القسري بموجب اتفاقات “المصالحة” في سوريا

منظمة العفو الدولية (أمنستي) تزايد اعتماد الحكومة السورية على الاتفاقات...

التقرير السنوي الثاني عشر: أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في عام 2022

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل): باريس- أصدرت الشبكة...

دولة الحدود: إعادة تصوُّر الأراضي الحدودية السورية-التركية

أرميناك توكماجيان، خضر خضّور - مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق...

التقرير السنوي الحادي عشر: أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في عام 2021

انهيار الدولة وتفتيت المجتمع بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في...

عودة اللاجئين السوريين من لبنان والأردن

هيومن رايتس ووتش واجه اللاجئون السوريون الذين عادوا من لبنان...

التقرير السنوي عن أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا عام 2017

تشريد الشعب وضياع الدولة

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السَّنوي الخاص بعام 2017، الذي حمل عنوان “تشريد الشَّعب وضياع الدولة” رصدت فيه أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا العامَ المنصرم.

واستعرَض التَّقرير أحداثاً سياسية وعسكرية شهدتها السَّاحة السورية عام 2017، كما أوردَ مقارنة بين أبرز أنماط انتهاكات حقوق الإنسان في عامي 2016 و2017، واستعرضَ تداعيات النِّزاع على تغيير توزع السيطرة في عام 2017، الذي شهدَ تقدُّماً واسعاً لقوات الحلف السوري الروسي الإيراني على حساب تنظيم داعش وفصائل في المعارضة المسلحة.

وثَّق التَّقرير مقتل 10204 مدنياً، بينهم 2298 طفلاً، و1536 سيدة (أنثى بالغة) على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة منهم4148 مدنياً، بينهم 754 طفلاً، و591 سيدة على يد قوات النظام السوري، فيما قتلت القوات الروسية1436 مدنياً، بينهم439 طفلاً، و284 سيدة، أما قوات التحالف الدولي فقد تفوَّقت في عام 2017 على القوات الروسية، حيث بلغ عدد الضحايا المدنيين الذين قتلوا في هجمات قوات التحالف الدولي 1759، بينهم521 طفلاً، و332 سيدة.
سجَّل التَّقرير قتلَ قوات الإدارة الذاتية 316 مدنياً، بينهم58 طفلاً، و54 سيدة، فيما قتلت التنظيمات الإسلامية المتشدِّدة 1446 مدنياً، قتل تنظيم داعش منهم 1421 مدنياً، بينهم 281 طفلاً، و148 سيدة، في حين قتلت هيئة تحرير الشام 25 مدنياً بينهم طفلان وسيدة واحدة.
كما وثّق التَّقرير إحصائية الضحايا المدنيين على يد فصائل في المعارضة المسلحة، التي بلغت 186 مدنياً في عام 2017، بينهم 45 طفلاً، و29 سيدة، قتلوا عبر عمليات الإعدام أو القصف العشوائي أو التَّعذيب. كما سجَّل التَّقرير مقتل 913 مدنياً في هجمات لم يتم تحديد مرتكبيها أو في هجمات شنَّتها قوات حرس الحدود التَّابعة لدول الجوار، لبنان والأردن، وتركيا.

بحسب التَّقرير فقد بلغ عدد حالات الاعتقال التَّعسفي في عام 2017 قرابة 6571 حالة، كان النِّظام السوري مسؤولاً عن اعتقال قرابة 4796 شخصاً بينهم 303 طفلاً، و674 سيدة (أنثى بالغة)، أما التنظيمات الإسلامية المتشددة فقد اعتقلت ما لايقل عن 843 شخصاً، منهم 539 على يد تنظيم داعش بينهم 75 طفلاً، و37 سيدة. و304 شخصاً على يد هيئة تحرير الشام. أما المعتقلون في سجون بعض فصائل المعارضة المسلحة فقد بلغ عددهم قرابة 231 شخصاً، بينهم 9 طفلاً، و3 سيدة، فيما اعتقلت قوات الإدارة الذاتية الكردية 647 شخصاً بينهم 47 طفلاً، و46 سيدة.

وجاء في التَّقرير أنَّ ما لايقل عن 232 شخصاً قضوا بسبب التَّعذيب في عام 2017، منهم 211 شخصاً على يد النِّظام السوري، و7 على يد فصائل في المعارضة المسلحة.

واستعرضَ التَّقرير أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف النِّزاع بحق الكوادر الطبيَّة من عمليات قتل واستهداف للمنشآت الطبية العاملة لها في عام 2017، حيث سجَّل مقتل 64 من الكوادر الطبية، و101 حادثة اعتداء على منشآت ونقاط طبية. كان الحلف السوري الروسي مسؤولاً عن الكمِّ الأكبر من الانتهاكات، حيث قتل ما لايقل عن 44 من الكوادر الطبيَّة، ونفَّذت قواته ما لايقل عن 84 حادثة اعتداء على منشآتٍ ونقاط طبيَّة.

وأوردَ التَّقرير إحصائية استهداف الكوادر الإعلامية في سوريا في عام 2017، حيث سجَّل مقتل ما لايقل عن 42 من الكوادر الإعلامية، 50% منهم على يد قوات النظام السوري وحليفته روسيا.

وجاءَ في التَّقرير توثيق حصيلة استخدام الأسلحة الكيميائية، التي بلغت 17 هجمة، جميعها نفَّذتها قوات النِّظام السوري، فيما بلغ عدد الهجمات الموثَّقة لاستخدام الذخائر العنقودية 57 هجمة، 47 منها نفّذتها قوات روسية، و10 نفَّذتها قوات النظام السوري، وذكرَ التَّقرير أن ما لايقل عن6243 برميلاً متفجراً ألقاها الطيران التابع لقوات النظام السوري في عام 2017.
كما وثَّق التَّقرير 38 هجوماً بأسلحة حارقة: 35 منها على يد القوات الروسية، و1 على يد قوات النِّظام السوري، و2 على يد قوات التَّحالف الدولي.

أكَّد التَّقرير أنَّه على مجلس الأمن اتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، الذي نصَّ بشكل واضح على “توقف فوراً أي هجمات موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية في حد ذاتها”. وعلى ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.
طالب التَّقرير بتوسيع العقوبات لتشملَ النظام السوري والروسي والإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية ضدَّ الشعب السوري.

أكَّد التَّقرير على أهمية أن تقدِّم المفوضة السامية تقريراً إلى مجلس حقوق الإنسان وغيره من هيئات الأمم المتحدة عن الحوادث الواردة في التَّقرير، باعتبارها نُفِّذت من قبل أطراف النِّزاع.
وأوضح أنَّ على المبعوث الدولي إلى سوريا عدم اقتصار الإحاطة أمام مجلس الأمن على انتهاكات جبهة النصرة وتنظيم داعش، وإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقيات خفض التَّصعيد.

حثَّ التَّقرير المجتمع الدولي على التَّحرك على المستوى الوطني والإقليمي لإقامة تحالفات لدعم الشعب السوري، وحمايته من عمليات القتل اليومي ورفع الحصار، وزيادة جرعات الدعم المقدَّمة على الصَّعيد الإغاثي.
ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر اتفاقية الجامعة العربية ثم خطة السيد كوفي عنان وما جاء بعدها من بيانات لوقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانة، وبالتالي لا بدَّ بعد تلك المدة من اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومازال مجلس الأمن يُعرقل حماية المدنيين في سوريا.
شدَّد التَّقرير على وجوب قيام النظام الروسي بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وتعويض المراكز والمنشآت المتضررة كافة وإعادة بنائها وتجهيزها من جديد، وتعويض أُسر الضحايا والجرحى كافة، الذين قتَلهم النِّظام الروسي الحالي.
وأكَّد التَّقرير أنَّ على النظام الروسي باعتباره طرف ضامن في محادثات أستانة التَّوقف عن إفشال اتفاقيات خفض التَّصعيد، والضغط على النظام السوري لوقف الهجمات العشوائية كافة، والسماح غير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، والبدء في تحقيق اختراق في قضية المعتقلين عبر الكشف عن مصير 76 ألف مختفٍ لدى النظام السوري.

أوصى التقرير قوات التَّحالف الدولي أن تعترف بشكل صريح بأنّ بعض عمليات القصف خلَّفت قتلى مدنيين أبرياء وطالبها بفتح تحقيقات جديَّة، والإسراع في عمليات تعويض الضحايا والمتضررين، والاعتذار منهم.
كما أكَّد أنَّ على الدُّول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال الدعم بالسِّلاح وغيره.

للاطلاع على التقرير كاملاً