ذات صلة

جمع

سوريا: “إما أن نرحل أو نموت”: التهجير القسري بموجب اتفاقات “المصالحة” في سوريا

منظمة العفو الدولية (أمنستي) تزايد اعتماد الحكومة السورية على الاتفاقات...

التقرير السنوي الثاني عشر: أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في عام 2022

بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل): باريس- أصدرت الشبكة...

دولة الحدود: إعادة تصوُّر الأراضي الحدودية السورية-التركية

أرميناك توكماجيان، خضر خضّور - مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق...

التقرير السنوي الحادي عشر: أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في عام 2021

انهيار الدولة وتفتيت المجتمع بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في...

عودة اللاجئين السوريين من لبنان والأردن

هيومن رايتس ووتش واجه اللاجئون السوريون الذين عادوا من لبنان...

التقرير الاستراتيجي (3)

حل تفاوضي أم حرب استنزاف طويلة (حزيران 2014)

شهدت القضية السورية في الشهر الماضي تسارعا ملفتا للأحداث على المستويين السياسي والعسكري شاركت فيه كل الأطراف المنخرطة في الصراع. وبرز دور ايران الرئيسي فيه كما لم يظهر من قبل.
فبموازاة مضاعفتها دعمها العسكري للنظام، لم تكف ايران، على لسان مسؤوليها العسكريين والسياسيين، عن تأكيد دورها الحاسم في الحرب، ومسؤوليتها عن صمود النظام وبقائه، لدرجة أثارت فيها ردود فعل داخل دائرة قرار النظام الضيقة. وبالمقابل شهد الموقف الأمريكي والعربي تطورا ملفتا على مستويين، مستوى تجاوز الخلافات والتوافق على التنسيق والعمل الجماعي بين جميع الأطراف المساهمة في دعم النشاط العسكري لقوى الثورة، ومستوى الخطط السياسية والعسكرية التي تهدف إلى مواجهة نتائج إجهاض النظام مشروع المفاوضات التي لم يتسن لها التقدم في جنيف، وتصميمه على الحسم العسكري وتحدي قرارات الأمم المتحدة، وبشكل خاص القرار ٢١٣٩ المتعلق بمواجهة الكارثة الانسانية وتقديم الدعم للمعوزين ووقف حملة البراميل المتفجرة ضد المدنيين.
ولعل أهم ما جسد هذا التطور تجديد الاعتراف بالائتلاف الوطني كممثل شرعي للشعب  السوري، والسماح له بفتح سفارات وممثليات في عاصمة الولايات المتحدة وغيرها من عواصم “تجمع دول أصدقاء الشعب السوري”، وتأكيد واشنطن وبلدان أخرى عديدة زيادة مساعداتها العسكرية للثوار، وأخيرا تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن  لدفع الملف السوري لانتهاكات حقوق الانسان إلى محكمة الجنايات الدولية. ولا ينفي وضع موسكو والصين الفيتو على هذا القرار هذا التطور الايجابي لصالح قضية الشعب السوري.
أمام هذه التحولات زاد النظام السوري والميليشيات التابعة لايران، وعلى رأسها ميليشيات حزب الله الذين يشعرون الآن جميعا أنهم في سباق مع الزمن، من ضغطهم العسكري على مواقع الثوار، ومن استخدام الهجمات الجوية وتدمير الأحياء والقرى بالبراميل المتفجرة، أملا باستعادة السيطرة على المنطقة الحيوية أو المركزية من البلاد، ووضع الأطراف الدولية والسورية الأخرى أمام الأمر الواقع. كما كثفت هذه القوى من جهودها الرامية إلى استعادة المبادرة السياسية أو التظاهر باستعادتها، مثل السعي لتوسيع دائرة توقيع الهدن والتسويات المحلية مع مقاتلين تم حصارهم وعزلهم خلال السنتين الماضييتين وحرمانهم من كل وسائل الحياة.
ويدخل في دائرة تكثيف الضغوط على المقاتلين والمدنيين السوريين توسيع دائرة تدمير المدن والاستخدام المتجدد للاسلحة الكيماوية كالكلور وغيره من الغازات السامة التي اضطرت بعثة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية إلى إرسال بعثة خاصة لتقصي الحقائق عنها.
حتى اضطرت مستشارة الأسد بثينة شعبان إلى إطلاق تصريحات مضادة (الصحافة، منتصف نيسان ١٤) تؤكد فيها  “هذا الأمر مرفوض، فسوريا صمدت بشعبها الذي قدم إلى الآن أكثر من ربع مليون شهيد”!!، قبل أن تعود وتنفيه، قائلة، إن “حزب الله ولبنان في جبهة المقاومة وما نسب إلي على فيسبوك لا يمكن أن يصدر عن أي مواطن سوري، نحن نواجه أعداء سوريا الذين يخدمون الصهيونية”
وكان أكثر التصريحات الايرانية تقويضا لسمعة النظام السوري ما جاء على لسان العميد حسين حمداني نائب قائد الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني، الذي قال من دون مواربة، أن حدود دفاع ايران اصبحت في جنوب لبنان، وأن بشار الأسد يخوض الحرب بالنيابة عنا،  أو هو نائبنا في سورية، بعد أن أكد كثير من المسؤولين قبله أنه لا تفاوض على بقائه في السلطة.

التقرير كاملاً

المادة السابقة
المقالة القادمة